ابن خلدون

217

تاريخ ابن خلدون

عليهم وفي أيامه مات شمعون الحبيس صاحب العمود ثم هلك لاون قيصر لست عشرة سنة من ملكه قال ابن العميد وولى من بعده لاون الصغير وهو أبو زينون الملك بعده وقال ابن بطريق هو ابن سينون وكان يعقوبيا وملك سنة واحدة ولم يذكره هروشيوش وانما ذكر زينون الملك بعده وسماه سينون بالسين المهملة وقال ملك سبع عشرة سنة وقال ابن العميد مثله ولثمانية عشر من ملك نيرون ولسبعمائة وسبع وثمانين للإسكندر قال وكان يعقوبيا وخرج عليه ولده ورجل من قرابته وحاربهما عشرين شهرا ثم قتلهما واتباعهما ودخل قسطنطينية ووجد بطركها وكان ردى العقيدة قد غير كتب الكنيسة وزاد ونقص فكتب زينون قيصر إلى بطرك رومة وجمع الأساقفة فناظروه ونفوه وفي سابعة ملك زينون مات طيماناوس بطرك إسكندرية فولى مكانه بطرس وهلك بعد ثمان سنين فولى مكانه اثناشيوش وهلك لسبع سنين وكان قيما ببعض البيع في بطركيته قال المسبحي وفي أيام زينون احترق ملعب الخيل الذي بناه بطليموس الارنبا بالإسكندرية وقال ابن بطريق وفي أيام زينون هاجت الحرب بين نيرون والهياطلة وهزموه في بعض حروبهم ورد الكرة عليه بعض قواده كما في أخبارهم ومات نيرون وتنازع الملك ابناه قياد ويلاش وفي عاشرة من ملك زينون غلب يلاش أخاه واستقل بالملك ولحق أخوه قياد بخاقان ملك الترك ثم هلك يلاش لأربع سنين ورجع قياد واستولى على مملكة فارس وذلك في أربعة عشر من ملك زينون فأقام ثلاثا وأربعين سنة وهلك زينون لسبع عشرة من ولايته فملك بعده نشطاش سبعا وعشرين سنة في أربعة من ملك قياد ولثمانمائة وثلاث للإسكندر وكان يعقوبيا وسكن حماة ولذلك أمران تشيد وتحصن فبنيت في سنتين وعهد لأول ملكه أن يقتل كل امرأة كاتبة وفي ثالثة ملكه أمر ببناء مدينة في المكان الذي قتل فيه دارا فوق نصيبين ثم وقعت الحرب بينه وبين الأكاسرة وخرب قياد مدينة آمد ونازلت عساكر الفرس إسكندرية وأحرقوا ما حولها من البساتين والحصون وقتل بين الأمتين خلق كثير وفي سادسة ملكه مات اثناشيوش بطرك الإسكندرية فصير مكانه يوحنا وكان يعقوبيا ومات لتسع سنين فصير بعده يوحنا الحسن ومات بعد احدى عشرة وفي أيام نشطاش قدم ساريوش بطركا بأنطاكية وكان كلاهما على أمة ديسقرس وفي سابعة وعشرين من ملك نشطاش قدم ساريوس بطركا بأنطاكية ومات يوحنا بطرك إسكندرية فولى مكانه ديسقرس الجديد ومات لسنتين ونصف ( وقال سعيد بن بطريق ) ان إيليا بطرك المقدس كتب إلى نشطاش قيصر يسأله الرجوع إلى الملكية ويوضح له الحق في مذهبهم وصبا إليه في ذلك جماعة من الرهبان فأحضرهم وسمع كلامهم وبعث إليهم بالأموال للصدقات